SABER
كانت إنطلاقة صابر الرباعي في عالم الفن منذ نعومة أظفاره في سن العاشرة حيث أثار انتباه الجميع وألهب صوته البريء الصّافي مشاعر التونسيين جميعا.
كان صابر المطرب الشاب والملحّن الموهوب وصاحب القيمة الثابتة جديرا بكلّ الإحترام والتقدير الذي لقيه من الجمهور التونسي العارف بالفنّ بإمتياز، هذا الجمهور المعروف لدى الجميع بدقّة حكمه على الفناّنين وصحّة رأيه في عالم الفنّ.
عرف صابر مسيرة حافلة قادته من صفاقس إلى تونس فـلبنان فـمصر. إنّها الرحلة التي إحتلّها في قلب كل الشعب العربي.

وعندما تمكّن من صنعته وحذق أسرارها سافر إلى القاهرة- وهو المعروف بعشقه للموسيقى المصريّة بطموحه- فأسر قلوب المصريين بروعة أدائه لأغاني محمّد عبد الوهاب في زمن تراجع الطرب الشرقي. حصل صابر على عدد من الجوائز وعرف النجاح في لبنان والقاهرة وبدأ مسيرة ستكلّل بالتميّز الباهر لأن صابر الرباعي يبحث دائما عن الطابع المتميّز والخصوصية والتنوّع في سجلّه الفنّي فإنه تعامل مع شعراء وملحّنين من كلّ البلدان العربية. كما يرجع نجاحه إلى صوته القوي العذب، صوت من المستوى الراقي. تمكّن صابر من جعل العارفين بالفنّ يبجّلونه ويقدّرون فيه طاقاته الصوتيّة الكبيرة.
إن صابر الرباعي كما يعرفه الجميع مهووس دائما بإرضاء جمهوره العريض، و بعد أن خطى الخطوات الأولى في عالم الفنّ و شهد التألّق في مهرجانات الأغنية التونسية كان على موعد مع النجاح الباهر من أغان ظلّت في ذاكرة المعجبين مثل "عسليّة" و "أمّي" و هي واحدة من أحسن الأغاني التي لحّنها صابر.

لحّن صابر جلّ أغانيه و نذكر في هذا الصدد أغنية " كلمة" التي عرفت نجاحا باهرا ذاع صيتها عند ملحنين كبار مثل : حلمي بكر و صلاح الشرنوبي والدكتور عبد الرّب إدريس وأشاد عدد كبير من الفنّانين الكبار من قبيل سيّد مكاوي ووردة بطاقاته الصوتيّة الكبيرة وجاء في الصحف العربية أن أغانيه تعود بنا الى الزمن الجميل زمن الأصالة و انّه النجم الأوّل للأغنية العربية. ومع هذا لم ينس الاغنية التونسية.
و حقق صابر الحلم الذي شغله عندما نجح في إختبار لجنة الإستماع في مصر وهي لجنة تضمّ مشاهير الملحّنين مثل حلمي بكر (الذي صرّح أنّه أجمل صوت سمعه منذ عشرين سنة) وسيّد مكاوي. و كان شريطه " أذهب وأعود" (من كلمات عمّار حسن ومحمّد لبيب تلحين محمد ضياء (الذي مافتئ يشيد بصوت صابر) و صلاح الشرنوبي سببا في شهرته في مصر. كما اشتهر شريطه "حيّروني" الذي اشترك في إنجازه مع ملحّنين كبار و شعراء كبار – يضمّ الشريط الأغاني التالية "حيّروني"، "آه من الهوى"، "إلّي نسيونا"، "ما انتهينا"، "كلمة"، "أتذكّرك"، "حكاية"، "من غير حلفان". وأنتج له المدير الفنّي الاردني "حسين دعيبس" فيديو كليب لكلّ من الأغنيتين التاليتين "حيروني" و " أتذكّرك".

وبعد أن تألّق بصفة تلفت الإنتباه في تونس سنة 1996، كانت بدايته في الوطن العربي، يرجع الفضل في هذا إلى علاقاته المتميّزة مع السيّد علي المولى مدير أعماله حيث كانت بدايتهما في لبنان فالخليج العربي فالولايات المتّحدة الأمريكيّة وكندا وأستراليا. أمتع صابر الجمهور بمزجه بين أغان جديدة وقديمة من سجلّه الفنّي فكانت "مزيانة" و "برشة" كما أمتع بمزجه بين الإيقاع والرقة في "يا امّي" التي اذهلت النّاس وعانقت الروعة. أمّا أغنية "سيدي منصور" فكانت من أكثر أغانيه إمتاعا إذ عرفت هذه الأغنية التي أخذها من التراث الموسيقي الصفاقسي نجاحا غير مسبوق. ومن الأغاني الناجحة نسجّل سنة 2001
 "خلّص تارك" التي حازت إعجابا في كامل الوطن العربي.

PHOTOS OF SABER